السيد كمال الحيدري

433

منهاج الصالحين (1425ه-)

ويكون رأس مالهما هو الوجاهة فقط . ومنها : أن يتعاقدا على أن يشتري كلّ منهما مالًا بثمنٍ في ذمّته إلى أجل ، ثُمَّ يبيعانه ، ويكون ربحه بينهما والخسران عليهما . ومنها : أن يتوسّط وجيه في المجتمع بين شخصين ليرضى أحدهما أن يبيع للآخر بثمنٍ مؤجّل ، ويكون الربح بين المشتري وبين الوجيه . ومنها : أن يتعاقدا على أن يكون ما يحصل لكلّ منهما من ربحٍ من تجارةٍ أو زراعةٍ أو إرثٍ أو غير ذلك بينهما . وما يرد على كلّ منهما من غرامة تكون عليهما . ومنها : الشركة في الديون . ففي كلّ ذلك تبطل الشركة ، ويكون لكلّ منهما ربحه الخاصّ به وخسارته الخاصّة به . نعم ، يصحّ ذلك بالتراضي ونحوه ، وهذا ليس من الشركة بشيء . المسألة 1544 : مع الإطلاق يستحقّ كلّ شريكٍ من الربح بنسبة ماله أو عمله ، فإن تساويا في الحصّة من رأس المال أو العمل ، كان الربح والخسران بينهما بالسويّة . وإن اختلفا ، فالبنسبة . ولو اشترطا المساواة بالربح ، مع اختلاف الحصص ، أو اشترطا الاختلاف مع تساوي الحصص ، صحّ . وإذا اشترك شخصان أو أكثر في حيازة بعض المباحات العامّة ، كان مملوكاً مشتركاً بينهما ، كما إذا أحييا أرضاً سويّة . المسألة 1545 : لا يجوز لأحد الشركاء التصرّف في العين المشتركة بدون إذن شريكه ، وإذا أذن له في نوعٍ من التصرّف ، لم يجز التعدّي إلى نوعٍ آخر . ولو كان الانتفاع بالملك الخاصّ يتوقّف على التصرّف بالمال المشترك ، كالطريق والقنطرة والباب المشتركة ، جاز التصرّف وإن لم يأذن الشريك ، وخصوصاً إذا كان ترك التصرّف موجباً لضرر الشريك . المسألة 1546 : يجب على العامل في عقد الشركة الالتزام بقيودها المشروطة عليه ، فإذا تعدّى ذلك ، لم تنفذ معاملته إلّا بإجازة شريكه . والعامل أمينٌ لا ضمان عليه ، إلّا مع التعدّي أو التفريط أو الشرط ، سواء إن كان هو أحد الشريكين أو ثالثاً .